- وقد اختلف المشايخ، رحمهم الله تعالى، في أضاحي الزعفراني، إذا حد الشفرة تنقطع تلك التسمية من غير فصل بينما إذا قل أو كثر. كذا في المحيط.
- ولو سمي ثم انفلتت الشاة وقامت من مضجعها، ثم أعادها إلى مضجعها فقد انقطعت التسمية. كذا في البدائع.
- ولو أن رجلا نظر إلى غنمه فقال: بسم الله، ثم أخذ واحدة فأضجعها وذبحها وترك التسمية عامدا، وظن أن تلك التسمية تجزئه لا تؤكل. كذا في البدائع.
- ولو أضجع إحدى الشاتين على الأخرى تكفي تسمية واحدة إذا ذبحهما بإمرار واحد، ولو جمع العصافير في يده فذبح وسمي، وذبح آخر على إثره ولم يسم: لم يحل الثاني.
ولو أمر السكين على الكل جاز بتسمية واحدة. كذا في خزانة المفتين, والله أعلم (١)
ومن شرائطها: أن تكون التسمية من الذابح، حتى لو سمي غيره والذابح ساكت وهو ذاكر غير ناس لا يحل، لأن المراد من قوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام: ١٢١] أي لم يذكر اسم الله عليه من الذابح، فكانت مشروطة فيه.
ومنها: أن يريد بها التسمية على الذبيحة، فإن أراد بها التسمية لافتتاح العمل لا يحل، لأن الله سبحانه وتعالى أمر بذكر اسم الله تعالى عليه في الآيات الكريمة، ولا يكون ذكر الله عليه إلا وأن يراد بها التسمية على الذبيحة.
وعلى هذا إذا قال:(الحمد لله) على سبيل الشكر لا يحل، كذا لو سبح أو هلل أو كبر، ولم يرد به التسمية على الذبيحة، وإنما أراد به وصفه بالوحدانية والتنزه عن صفات الحدوث لا غير: لا يحل، لما قلنا.
ومنها: أن يقصد بذكر الله تعالى تعظيمه على الخلوص، ولا يشوبه معنى الدعاء، حتى لو قال: اللهم اغفر لي، لم يكن ذلك تسمية لأنه دعاء، والدعاء لا يقصد به التعظيم المحض فلا يكون تسمية، كما لا يكون تكبيرا (٢) .