وقال أبو حنيفة: في كل ما تدركه ذكاته، وفيه حياة -ما كانت الحياة - بأنه إذا ذكي قبل أن يموت.
وروى الشعبي، عن الحارث، عن علي- رضي الله عنه- قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة، أو المتردية، أو النطيحة، وهي تحرك يدا أو رجلا فكلها (١) .
وكان الشعبي، وإبراهيم النخعي، وعطاء، وطاوس، والحسن، وقتادة، كل هؤلاء يقولون في قوله تعالى:{إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ}[المائدة: ٣] : إذا أطرفت بعينيها، أو مضغت بذنبها- يعني حركته وضربت به- أو ركضت برجلها؛ فذكيتها، فقد أحل الله لك ذلك. وذكره عن أصحابه، وهو قول أبي هريرة وابن عباس (٢) .
وإليه ذهب ابن حبيب، وذكره عن أصحاب مالك.
وروى ابن عيينة، وشريك، وجرير، عن الركين بن الربيع، عن أبي طلحة الأسدي، قال: سألت ابن عباس عن ذئب عدا على شاة، فشن بطنها حتى انتثر، فسقط منه شيء إلى الأرض؟ فقال: كل وما انتثر من بطنها فلا تأكل (٣) .