وقد اختلف في ذلك أصحاب مالك، واختلف فيه قول الشافعي , وذكر حماد بن سلمة، عن يوسف بن سعيد، عن يزيد مولى عقيل بن أبي طالب، قال: كانت لي عناق كريمة، فكرهت أن أذبحها، فلم ألبث أن تردت، فأمررت الشفرة على أوداجها، فركضت برجلها، فسألت زيد بن ثابت، فقال: إن الميت يتحرك بعد موته، فلا تأكلها.
قال أبو عمر: لا أعلم أحدا من الصحابة قال بقول زيد هذا.
وقد قال علي، وابن عباس، وأبو هريرة، وجماعة التابعين: إنه إذا ذبحت وفيها حياة، فإن ذلك منها، فإن تطرف بعينها، أو تحرك ذنبها، أو تضرب بيديها، أو رجلها، فهي ذكية جائز أكلها.
وقال محمد بن سلمة: إذا قطع السبع حلقوم الشاة، أو قسم صلبها، أو شق بطنها، فأخرج معاها، أو قطع عنقها لم تذك إذا كان فيها حياة.
وذكر ابن حبيب، عن أصحاب مالك - خلا ذلك في الذي شق بطنها-أنها تذكى.