للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال إسحاق بن منصور: سمعت إسحاق بن راهويه يقول في الشاة يعدو عليها الذئب، فيبقر بطنها، ويخرج المصارين حتى يعلم أنها لا يعيش مثلها. قال: السنة في ذلك ما ذكر ابن عباس؛ لأنه وإن خرجت مصارينها، فإنها حية بعد، وموضع الذكاة منها سالم.

وقال: وإنما ينظر عند الذبح أهي حية أو ميتة؟ ولا ينظر هل تعيش مثلها.

وكذلك المريضة التي لا يشك أنه مرض موت؛ جائز ذكاتها إذا أدركت فيها حياة.

قال: وما دامت فيها الحياة فله أن يذكيها.

قال: ومن قال بخلاف هذا فقد خالف السنة من جمهور الصحابة، وعامة العلماء.

قال أبو عمر: هذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه في أصل مذهبهم.

وقد روى أصحاب (الإملاء) عن أبي يوسف أنه إذا بلغ التردي، أو النطح، أو الضرب من الشاة حالا لا تعيش من مثله لم تؤكل، وإن ذكيت قبل الموت.

وكذلك قول الحسن بن حي.

<<  <  ج: ص:  >  >>