للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

قال أبو عمر: اللقحة: الناقة ذات اللبن، والشظاظ: العود الحديد الطرف. كذا قال أهل اللغة.

وقد روى هذا الحديث يعقوب بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، فقال فيه: فأخذها الموت، فلم يجد شيئا ينحرها به، فأخذ وتدا، فوجأ في لبتها حتى أهرق دمها، ثم جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.

وقال ابن عبد البر في (الاستذكار) عن مالك، عن يحيى بن سعيد،عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب؛ أنه سأل أبا هريرة: عن شاة ذبحت فتحرك بعضها, فأمره أن يأكلها, ثم سأل عن ذلك زيد بن ثابت فقال: إن الميتة لتتحرك, ونهاه عن ذلك (١) .

وذكر ابن وهب هذا الخبر في موطئه عن مالك بإسناده، قال في آخره: سألت مالكا عن ذلك، فقال: إذا كان شيئا خفيفا، فقول زيد أحب إلي، وإن كان جرى الروح في الجسد، فلا بأس بأكلها.

قال ابن وهب: وأخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، أنه كان يقول: الذكاة في العين تطرف، والذنب يتحرك، والرجل تركض.

قال: وأخبرني يونس، عن ربيعة، قال: ما أدركت مما أكل السبع حيا، فكله، يريد إذا أدركت ذكاته.

وسئل مالك عن شاة تردت فتكسرت، فأدركها صاحبها فذبحها.

فسال الدم منها ولم تتحرك. فقال مالك: إذا كان ذبحها ونفسها يجري، وهي تطرف فليأكلها.

قال أبو عمر: على قول مالك هذا في الموطأ على أكثر العلماء. وهو قول علي، وأبي هريرة، وابن عباس، ومن ذكرنا معهم في الباب قبل هذا من الصحابة والتابعين، وأئمة الفتوى من الفقهاء.


(١) الموطأ، ص ٤٩٥

<<  <  ج: ص:  >  >>