للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال محمد رحمه الله: إن كان لم يبق من حياتها إلا قدر حياة المذبوح بعد الذبح أو أقل فذبحها لا تؤكل، وإن كان أكثر من ذلك تؤكل. وذكر الطحاوي قول محمد مفسرا فقال: على قول محمد إن لم يبق معها إلا الاضطراب للموت فذبحها لا تحل.. وإن كانت تعيش مدة كاليوم أو كنصفه حلت.

وجه قولهما: إذا لم يكن لها حياة مستقرة على الوجه الذي ذكرنا كانت ميتة معنى , فلا تلحقها الذكاة كالميتة.

ولأبي حنيفة رضي الله عنه قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣] .

وجه الاستدلال: استثنى سبحانه وتعالى المذكى من الجملة المحرمة، والاستثناء من التحريم إباحة، وهذه مذكاة لوجود فري الأوداج مع قيام الحياة فدخلت تحت النص (١) .


(١) الكاساني- البدائع: ٥/ ٥٥- ٥١

<<  <  ج: ص:  >  >>