قال الشيخ (الخطابي) : في هذا دلالة على أن معنى ذكر اسم الله على الذبيحة في هذه الآية ليس باللسان, وإنما معناه تحريم ما ليس بالمذكى من الحيوان.
فإذا كان الذابح ممن يعتقد الاسم ولكن لم يذكره بلسانه فقد سمي, وإلى هذا ذهب ابن عباس في تأويل الآية (١)
وجاء في (باب أكل اللحم لا يدري أذكر اسم الله عليه أم لا) :
قال أبو داود ... عن حماد ومالك وعائشة أنهم قالوا:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((سموا الله وكلوا)) .
قال الشيخ الخطابي: فيه دليل على أن التسمية غير واجبة عند الذبح،
لأن البهيمة أصلها على التحريم حتى يتيقن وقوع الذكاة، فهي لا تستباح بالأمر المشكوك فيه، فلو كانت التسمية من شرط الذكاة لم يجز أن يحمل الأمر فيها على حسن الظن بهم فيستباح أكلها، كما لو عرض الشك في نفس الذبح , فلم يعلم هل وقعت الذكاة أم لا، يجوز أن تؤكل (٢)