قال مالك: ولقد أخبرني شيخ من بني عبد الأشهل قال: أدركت الناس يختارون لذبائحهم.
قال محمد بن رشد: وقعت هذه الحكاية في رسم اغتسل من سماع ابن القاسم - من كتاب الصيد والذبائح ساقها فيه- على أن الاختيار للمرأة إذا اضطرت إلى ذكاة ذبيحتها وعندها نصراني أن تذكيها ولا تكلها إلى النصراني ووجه اختيار أهل الفضل للذبائح صحيح؛ لأن الفاسق- وإن كانت تؤكل ذبيحته- لكن لاينبغي أن يؤتمن ابتداء على الذبح، مخافة أن يقصر فيما يلزمه فيه، فيكتم ذلك ولا يعلم به، وذلك مأمون من أهل الفضل (١) .
وقال ابن القاسم: وما لا يستحلونه ولا يؤكل، كذي الظفر وهو الإبل والنعام والبط وما ليس مشقوق الأصابع، خلافا لابن حنبل لأنه ليس من طعامهم.
جاء في معالم السنن للخطابي (٣٨٨ هـ) : ومن باب أكل ذبائح أهل الكتاب.
قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن عيينة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال:
جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إنا نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل الله!! فأنزل الله تعالى:{وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهٌ}[الأنعام: ١٢١]