وأما قوله:((سموا الله عليها، ثم كلوها)) فإن العلماء مجمعون على أن التسمية على الأكل مندوب إليها، لما في ذلك من البركة، وليس ذلك من شروط الذكاة، لأن الميتة والأطعمة لا تحتاج إلى التذكية، وإنما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ليعلمهم أن المسلم لا يظن به ترك التسمية على ذبيحته، ولا يظن به إلا الخير، وأمره محمول على ذلك ما خفي أمره، حتى يستبين فيه غيره.
وفيما وصفنا دليل على أن التسمية على الذبيحة سنة مسنونة،لا فريضة، ولو كانت فرضا ما سقطت بالنسيان، لأن النسيان لا يسقط ما وجب عمله من الفرائض، إلا أنها عندي من مؤكدات السنن، وهي آكد من التسمية على الوضوء وعلى الأكل.
وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة، فقال:((سم الله وكل))