٥- وفيما يتعلق بموضع الذكاة، فقد قسم الفقهاء الذكاة إلى اضطرارية واختيارية:
(١) فالأولى خاصة بالحيوان غير المقدور عليه، وذكاته بالعقر أو بالرمي في أي موضع سبب في إزهاق روحه.
(٢) والثانية خاصة بالمقدور عليه، وذكاة الحيوان إما أن تكون بالذبح، كما في البقر والغنم والطير ونحوها، ويكون في حلق البهيمة، وإما أن تكون بالنحر كما في الإبل والنعام والأوز، وموضعه في اللبة. واختلف في قطع رقبة الحيوان من القفا؛ فإن ذبحت البهيمة من قفاها وبقيت حية حتى قطع العروق، حل وهو مذهب الأحناف والشافعية والحنابلة والظاهرية، وهو قول الجمهور.
ويرى المالكية أنه ما دام الذبح قد وقع على مقتل من المقاتل النافذة، الآيلة إلى الموت، فلا تكون الذبيحة حلالا.
والذبح بضربة واحدة في العنق، سواء من القفا أو من الأمام وقطع الرأس يجزئ الذبح، على أن تكون الآلة سريعة إذا كان الذبح من القفا.
ولا يجيز الإمامية الذبح من القفا حتى ولو كان سريعا.
وذهب الجمهور إلى أن الفورية (الإسراع في الذبح أو التذفيف) شرط في الحليّة، ويرى الشافعية والأحناف بأنها مستحبة.