٦- ولما سئل ابن تيمية - رحمه الله- عن "الذبيحة" التي يتيقن أنه ما سمي عليها: هل يجوز أكلها؟ فأجاب:"الحمد لله, التسمية عليها واجبة بالكتاب والسنة، وهو قول جمهور العلماء، لكن إذا لم يعلم الإنسان هل سمي الذابح أم لم يسم أكل منها، وإن تيقن أنه لم يسم لم يأكل، وكذلك الأضحية". (١)
٧- وجاء في فتوى للشيخ عبد الله بن محمد بن حميد (رئيس المجلس الأعلى للقضاء في المملكة العربية السعودية عن سؤال حول اللحوم المستوردة من الخارج:"أما إذا جهل الأمر في تلك اللحوم ولم يعلم عن حالة أهل البلد التي وردت منها تلك اللحوم؟ هل يذبحون بالطريقة الشرعية أم بغيرها، ولم يعلم حالة المذكين وجهل الأمر، فلا شك في تحريم ما يرد من تلك البلاد المجهول أمر عادتهم في الذبح تغليبا لجانب الحظر، وهو أنه إذا اجتمع مبيح وحاظر فيُغَلَّب جانب الحظر، سواء كان في الذبائح أو الصيد"(٢)
٨- وجاء في مقال للشيخ عبد العزيز الناصر- رئيس هيئة التمييز -حول اللحوم المستوردة يقول فيه بعد أن قسم اللحوم المستوردة إلى (٣) أقسام: أولها ذبائح أهل الكتاب فهي حلال، وثانيها ذبائح غير أهل الكتاب فهي حرام، وثالثها أن لا يعلم هل هي من ذبائح أهل الكتاب أو غيرهم، فالقواعد الشرعية تقضي بالتحريم، فإن القاعدة الشرعية أنه إذا اشتبه مباح بمحرم، حرم أحدهما بالأصالة والآخر بالاشتباه.
والقاعدة الأخرى، إذا اجتمع مبيح وحاظر، قدم الحاظر، لأنه أحوط وأبعد عن الشبهة (٣)
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية: ٣٥/ ٢٤٠ (٢) مجلة أضواء الشريعة الإسلامية، العدد الحادي عشر، ١٣ (٣) مجلة البحوث الإسلامية، العدد السادس، اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ص ١٤٠-١٤٢