للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ذهب بعض العلماء المحدثين إلى إباحة طعام الكفار- أي ذبائحهم - وقد قيد بعضهم ذلك بشروط عديدة، والبعض الآخر لم يقيد الإباحة بتلك الشروط:

ا- فتوى الشيخ محمد رشيد رضا: يرى الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله أن القرآن لم يحرم طعام الوثنيين، ولا طعام مشركي العرب مطلقا كما حرم نكاح نسائهم، بل حرم ما أهل به لغير الله من ذبائحهم، كما حرم ما كان يأكل بعضهم من الميتة والدم المسفوح، وحرم لحم الخنزير. (١)

٢- فتوى الشيخ فيصل مولوي: "إن تحريم الذبائح لا يتعلق بشخص الذابح وأنه مسلم أو كتابي أو مشرك، وإنما يتعلق بالغاية من الذبح، عندما يكون تقربا إلى الأصنام والأوثان والآلهة المدعاة، أو يتعلق بكيفية الموت، وهل هو ذكاة شرعية أو لا وبناء على ذلك فإن ذبائح المشركين إذا قطعت أوداجها والحلقوم والمريء، ولم يُهَلَّ بها إلى غير الله فإنها حلال " (٢) .


(١) تفسير المنار: ٦/ ١٥٣- ١٥٤
(٢) بحث له نشر في مجلة الشهاب اللبنانية، العدد الأول، السنة الثامنة، ص ١٥- ١٦، تاريخ ٢٥/ ٥/ ١٣٩٤ هـ- ١٥/ ٧/ ١٩٧٤م

<<  <  ج: ص:  >  >>