بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين اللهم صل وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
يبدو أننا نفتقر على اتفاق على التكييف أولًا حتى نصل بعد ذلك إلى الحكم، لأن الحكم على الشيء هو فرع من تصوره. هذه مسألة ملحة في سائر هذه العقود من عارض لعارض يختلف التكييف ويختلف التشخيص وبالتالي تختلف الأحكام التي يصدرها الباحثون ويقع المستمع الذي لم يقدم دراسة يقع في حيرة، هذه مسألة مهمة جدًّا لو أن العارض عرض جزء التكييف ثم طلبنا من الآخرين هل توافقون على هذا التكييف؟ فاتفقوا على التكييف لكنا أمام تكييف متفق عليه وبالتالي تكون الأحكام صادرة على أمر معروف ومعلوم.
بعد هذه المقدمة أريد أن أعرض جملة من المسائل المتفرقة، هذه المسائل منها ما أثاره تدخل بعض الإخوان. أخيرًا في مسألة (الدين بالدين) ، وقبل ذلك عندما ذكر الشيخ السلامي – أيضًا – مسألة السلم وذكر مسائل محددة وهي مسألة الخبز الذي يباع هذه المسألة معروفة عند المالكية وهي جواز الاشتراء من دائن العمل بمؤجل، هو يدفع خبزة كل يوم وفي نهاية الشهر يدفع له الثمن. هذه مستثناه من السلم عند مالك، فكان من المفروض أن نلاحظ هذه المسألة فهي مستثناه من السلم المؤجل فيجوز أن تأخذ خبزة كل يوم لتعطي الثمن في نهاية الأجل وقالوا في تخريجها لأنه من باب اعتبار دفع الأوائل كدفع الأواخر هذه مسألة مهمة جدًّا ويجب أن نلاحظها ونحن نتكلم عن الدين بالدين. فلا نقول الدين بالدين لا يجوز ولكن إذا قدمنا شيئًا ما، يعتبر أن يكون أساسًا للثمن فإن المالكية يجيزون ذلك. هناك مسألة أخرى وهي مسألة (بيع ما ليس عندك) ، هذه المسألة في الحقيقة يحتاج إلى دراستها، هل هو شرع معلل أو ليس معللًا؟ وهذه هي المرحلة الأولى التي يتوقف عندها القائس لأن القائس يمر بجملة من المراحل المرحلة الأولى هل الأصل الذي أمامه هو شرع غير معلل؟ أو أنه شرع معلل فيجوز حينئذٍ أن يدخل في عملية القياس ليبحث بعد ذلك عن العلة ويبحث عن الأوصاف لينيط به الحكم.