للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أولًا: أجاز مالك تأخير القبض إلى يوم أو يومين أو أكثر إن لم يكن التأخير مشروطًا – هذا بالنسبة للسلم في صلب العقد – فتأخير قبض الثمن إن كان مشروطًا في العقد فإنه لايجوز عند أحد من الفقهاء. الذي أعلمه أن مذهب الإمام مالك يجيز التأخير بالشرط إلى ثلاثة أيام ويجيز التأخير بغير الشرط ولو كان كثيرًا، فالتأخير بالشرط إلى ثلاثة أيام ما لم يكن أجل السلم أقل من ثلاثة أيام لكن إذا كان أجل السلم أكثر من ثلاثة أيام فالتأخير بالشرط إلى ثلاثة أيام جائز. أكثر من ثلاثة أيام محل خلاف بين الفقهاء، قولان فيه لمالك والمعتمد عندهم المنع. هذه واحدة.

ثانيًا: استدل الشيخ العثماني بالحديث الذي ((نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ)) وهذا حديث ضعيف. الإمام أحمد قال عن هذا الحديث أن راوي الحديث الذي رواه لا تحل الرواية عنه، ويقول في هذا المعنى أيضًا: ليس في هذا حديث صحيح – بيع الكالئ بالكالئ – ولكن إجماع الناس على أن بيع الدين بالدين لا يجوز، والإمام الشافعي أيضًا تكلم في هذا الحديث ولم يأخذ به، فالاعتماد عليه غير مقبول في نظري.

ثالثًا: يقول أيضًا في بحثه في الصفحة الرابعة عشر: وإذا لم يمكن جعل هذا العقد سلمًا فإنه بيع مضاف إلى تاريخ مستقبل وقد أجمع الفقهاء على أن البيع لا يقبل التعليق أو الإضافة إلى تاريخ مستقبل، وهذا أيضًا هو رأي الجمهور وخلاف ابن تيمية وابن القيم في موضوع الإضافة للبيع والتعليق معروف فابن تيمية وابن القيم يعتبرانه من الشروط وعندهما الشروط الأصل فيها الجواز ما لم يرد نص بالمنع، ومع هذا قلت: إنني أتفق مع الشيخ العثماني في النتيجة النهائية وهي المنع بحسب التكييف الذي ذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>