للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور الصديق الضرير:

بسم الله الرحمن الرحيم.

تبين لنا أن في تكييف هذا الموضوع ثلاثة آراء. التكييف الذي قدمه لنا القاضي العثماني والتكييف الذي قدمه الدكتور منذر، وهذا التكييف الأخير الذي سمعناه من الدكتور سامي. وسأتحدث في هذا الموضوع على اعتبار كل واحد من هذه التكييفات.

على أساس التكييف الذي ذكره الشيخ العثماني، ما أظن أننا سنختلف في المنع، لكن في المنع في صورة واحدة من الصور التي ذكرها وهي ما يكون الغرض من هذه المعاملة المضاربات، وهذه كما أظن أنها محل اتفاق حتى بين الأخوين الدكتور سامي والدكتور منذر، ولذلك سأستبعد هذه الجزئية، يعني إذا كان الغرض من هذه العملية هو المضاربات فإنها لا تجوز مطلقًا ولا بديل لها لأنها لا نص حتى فيها. الصورة التي هي ١ % وأرى ألا نهملها وفي هذا أختلف مع صديقي السالوس نحن نريد أن نصدر أحكامًا لما هو موجود فإذا كان فيه ١ % يمكن أن يكون صحيحًا يجب أن ننظر إليه.

بالنسبة لكلام الشيخ العثماني والأدلة التي ساقها والنتيجة التي توصل إليها في الحالين – في حالة المضاربات وفي حالة بيع الواحد في المائة كما صوره – أتفق معه فيها وهي المنع لكن الأدلة التي ساقها ليست كلها مقبولة عندي وإن كان البعض يكفي للمنع، لكن أرجو أن يسمح لي بالإشارة إلى ثلاثة من الأدلة، في رأيي ينبغي أن تستبعد لأنها فيها خلاف بين الفقهاء، والشيخ العثماني ذكر على أنها مجمع عليها. وفي رأيي أنه إذا قلنا إننا نبحث في معاملات حادثة ووجدنا آراء مختلفة حتى ولو كان الرأي المانع هو رأي الجمهور وهناك رأي يجيزها لا مانع من الأخذ بهذا الرأي المجيز إذا كانت هناك مصلحة، ولهذا أردت أن أظهر هذه المسائل الثلاث التي أشار إليها الشيخ العثماني فنجده يقول:

<<  <  ج: ص:  >  >>