النقطة الثالثة: أود – في الحقيقة – أن أثنى على ورقة أستاذنا العثماني الذي حاول جهد الإمكان تبسيط هذا الموضوع برغم تعقيده ولكني مع ذلك لي بعض النقاط لعله يوافقني عليها أو لا يوافقني لا أدري. وردت بعض المصطلحات – أيضًا – نتيجة الترجمة والترجمة نحن مضطرون إليها في مثل هذه الأبحاث لأنها في الغالب المراجع فيها أجنبية إنجليزية على وجه الخصوص أو فرنسية، فاستخدم كلمة (البيوع المقدمة) ترجمة للعبارة الإنجليزية (FORWARD SALES) ، الحقيقة لو عكس لكان أفضل (البيوع المؤخرة) وليست (المقدمة) وهي بيوع مؤجلة وهذه ترجمتها بالفرنسية وأذكر ذلك بالنسبة لإخواننا من أفريقيا الذين يعرفون الفرنسية أكثر من الإنجليزية هذه (VENTES a DECOUVERT) وتترجم عادة بـ (البيوع المكشوفة) ويراد من البيوع المكشوفة أي البيوع المؤجلة التي يتأجل بدلاها، إذن البيوع المقدّمة بدلًا منها نقول (المؤخرة) أو (المؤجلة) ، وليست البيوع الأخرى إلَّا صورة أيضًا من هذه الصور التي أطلق عليها في هذه الورقة وسواها (المستقبليات) . هذا ما أود قوله وشكرًا.
الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إنه وإن كان هناك تقارب بين ما درسناه وبحثناه بالأمس وبين ما استمعنا إليه اليوم فإنها عقود مختلفة اختلافًا كاملًا في طبيعتها. فعقود ما سمي بـ (المستقبليات) وما تفضل الأستاذ رفيق المصري بـ (الآجال) وهو أقرب إلى الترجمة الفرنسية باعتبار أن الكلمة الفرنسية (CONTRAT a TERME) هو عقد مؤجل، هذا العقد المؤجل أول سؤال هو، ما هو؟ ثم هل هناك من حاجة إلى هذا العقد؟ أما تعريف العقد وكيف يجري فما تفضل به الشيخ تقي الدين العثماني سواء ما عقب به الدكتور منذر قحف حسب دراستي بلغا فيها الوضوح الكامل، لكن السؤال المطروح والذي لا بد من الإجابة عنه هو لم اختلفا فيه؟