واضح أن الذي دفع إلى التفكير في عقود الخيارات هو عملية المضاربات التي تجري في الأسواق المالية، يعني لو كانت الأسعار مستقرة ولا تتفاوت بين يوم وآخر وشهر وآخر لما كان هنالك حاجة لهذا لكن لخشيتي أنا من صعود الأسعار أو من هبوط الأسعار أسارع لنوع من الممارسات من أجل تحقيق الأرباح، فلو كانت طبيعة السوق وهذا أمنيتنا أن يكون هناك سوق إسلامي ليس في وجوده في بلاد المسلمين إنما في قواعده وفي تعامله وفي منطلقاته وفي محركاته وفي كل ما يجري فيه لكن كون أننا أخذنا هذه التجربة عن الحضارة المعاصرة بما فيها فلذلك نحن نعالج معالجة أشبه ما تكون بمعالجات الترقيع لنقول هذا في جزئية جائز أو في جزئية غير جائز. أعود إلى قضية التبسيط لو جاء شخص معين وقال: أنا ألتزم ببيع سلعة أملكها – دعونا حتى من قضية الأسواق المالية – ألتزم ببيع سلعة معينة بسعر معين ومقابل هذا الالتزام – وسلعتي هذه يتفاوت سعرها على ضوء العرض والطلب في المجتمع – ومقابل هذا الالتزام أريد مبلغًا من المال لأنه لو بسطنا المسألة هذه هي الحقيقة بيع التزام بالبيع من حيث الذي سيقبض المال وبالنسبة للآخر هو شراء التزام بالبيع بسعر معين في فترة معينة ومن ثم ندخل بعد ذلك في كل التفاصيل والأمور اللاحقة في هذه الصورة من التعامل. هذه العملية هل يمكن أن تخرج على قاعدة بيع العربون؟ نعم هي ليست تمامًا كالعربون لكنها في النهاية كما شرح الدكتور سامي تؤول بشكل أو بآخر إلى هذه الحالة وإن كانت في العقد اللاحق عندما تتم العملية فعلًا عندما يتم البيع فعلًا ليس هنالك ربط بالمبلغ الذي قبض أولًا لكن العبرة فيما يجري فعلًا وحقيقة وليس من الأسماء والصور التي تمارس بقدر ما هي من حيث مضامينها الحقيقية. هذه القضية هي في ظني إذا بحثناها وانتهينا فيها إلى الإجازة أو التحريم تحسم هذه المسألة وأما ما يلحق بعد ذلك من مسائل كما تفضل الدكتور منذر معظم الخيارات تنتهي بعمليات مقابل، بمعنى آخر هنالك بيع للعربونات يعني هنالك مضاربات تلحق بمضاربات، لكن هذا قد نقوله بالنسبة لجزء في كل في السوق المالي كما يجري لكن مع التنبيه إلى أننا قد حددنا بالضبط الحكم المتعلق بأصل المسألة. وشكرًا.