للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ رجب بيوض التميمي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

أود أن أشير في هذه النقطة إلى أن هذا العقد وهو عقد الاختيار ليس عقدًا ولا أصل له في الفقه الإسلامي، ولا أصل له في العقود الشرعية، هو عقد مستورد عقد وهمي عقد ليس على مال متقوم وإنما عقد على حق في الشراء في زمن معين في شيء معين فهو أولًا يفضي إلى الجهالة والجهالة تفضي إلى النزاع وكما هو معلوم من القواعد الشرعية أن الجهالة التي تؤدي إلى النزاع هذه عقدها عقد فاسد ولا يجوز أن يعول عليه. فإذن عقد الاختيار ليس عقدًا وهو شيء وهمي وصوري يؤدي إلى النزاع، يؤدي إلى أشياء كثيرة محظورة، يؤدي أولًا إلى الربا ويؤدي إلى النصب والاحتيال، ويؤدي إلى القمار لأنه عقد ليس مالًا متقومًا وإنما حق أي حق، شيء مجهول، أي حق يشتري شيئًا معينًا في زمن معين نظير مال أي مال، لذلك فإنني ألخص كلمتي بأن هذا ليس عقدًا وإنما هو شيء وهمي يؤدي إلى النزاع وفيه جهالة فاحشة ويؤدي إلى الدخول في متاهات تخرج عن الأصول والقواعد الشرعية وهو عقد محرم يجب أن نبتعد عن البحث فيه لأنه لا يمكن أن يؤدي إلى نتيجة صحيحة أو عقد معتبر ولذلك فإنني أختصر كلمتي بأن كل عقد فيه جهالة يؤدي إلى النزاع عقد فاسد لا يعول عليه وفيه من الأشياء المحظورة الشيء الكثير. والله أعلم بالصواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

<<  <  ج: ص:  >  >>