للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ محمد سالم عبد الودود:

بسم الله الرحم الرحيم.

لا أريد أن أطيل لأن الموضوع تكلم فيه وربما يكون كافيًا، لكن ينبغي أن نتصفح الواقع فإذا رأينا عقدًا جديدًا لم نحكم بتحريمه من أجل جدّته لأن العقود الشرعية كما قال بعض الإخوان ليست عقودًا مسماة أو شكلية إنما كانت هناك ضوابط أقرها الشرع للتعامل فإذا توفرت قضينا بالإباحة وإذا اختلت قضينا بالتحريم. في هذه العقود نجد بيع العربون ولغويًّا هو معروف العربون والعربان, والعربون بالعين وبالهمز في الألفاظ الثلاثة، قد ذكر الثعلبي في فصيحه منها اثنين العربون والعربان ونظم كلامه مالك بن المرحل بقوله:

والعربون يا فتى والعربان

وذاك ما عجلته من أثمان

نرى أنه توجد حالات من حالات العربون وتوجد حالات من حالات الضمان بجعل وتوجد حالات من حالات الشراء شراء مؤجل أو سلم وقد يكون في هذا السلم سلم بخيار وسلم بخيار يجوز إذا توفرت شروط السلم ولم يزد أجل الخيار على القدر الذي يجوز أن يؤجل إليه أخذ رأس مال السلم لأن السلم بخيار لا يجوز النقد فيه للتردد بين السلفية والثمنية، فلذلك يشترط في السلم بخيار ألا يزيد أجله على الأجل الذي يجوز تأخير رأس مال السلم إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>