بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
في الحقيقة هذه الممارسة تصدر في ظل نظام مصرفي ربوي آيل إلى السقوط – بإذن الله تعالى – وليس بالضرورة أن يكون عرف غير المسلمين عرفًا للمسلمين، وأنا – في الحقيقة – أنصح نفسي وأنصح الأخوة القائمين على إدارة الأموال أن ينجوا بأموالهم من المخاطر التي تحوط بهذا النظام بأن ينصرفوا إلى استثمارات أو على الأقل إلى تبادلات تجارية بين دول الأمة الإسلامية وفي هذا متسع كبير لهم.
الجزئية التي نتكلم عنها في هذه السوق هي تسمى (الخيارات) الحقيقة هناك لا توجد بضاعة البضاعة سراب، وليس هناك ثمنًا فالثمن سراب، إذن العقد كله وهمي مبني على الوهم، وإنما هناك مراهنة – في الحقيقة – مثل ما قال الأستاذ رفيق إذا كان في وقت تنفيذ الخيار ينظر هل هو كاسب أو رابح، فإذا هو كاسب يأخذ المكسب وإذا كان هو خاسر يسلم الفرق، إذن هي نوع من أنواع القمار بدل أن تمارس بالورقة (الكتشينة) تمارس بعقود في البورصات. الصورة لهذا العقد الوهمي هو ما صوره الشيخ الصديق الضرير في بحثه – جزاه الله خيرًا – ودلت الإحصاءات الدولية على أن هذه الممارسات الوهمية تمثل ٩٧ % من مجمل العمليات – مثل ما قال أخونا إنها في الحقيقة أكثرها وهمية – و ٣ % فقط هي عقود حقيقية.
فلذلك سادتي العلماء أرى أن هذه السوق المالية مبنية على كثير من المخالفات الشرعية، فأولًا إذا كان التبايع في الأسهم فالأسهم عندنا فيها توصية بأن لا ندخل فيها، وإذا كانت غير الأسهم بل السلع فلا وجود للسلعة، أين السلعة؟ ليس هناك سلعة إنما هناك مراهنات يدفع الخاسر أو يقبض الرابح نتيجة لهذه المراهنة. وشكرًا.