للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

النقطة الثانية التي أريد أن تكون واضحة أيضًا هي أن هناك عقدين مختلفين تمامًا عقد الاختيار ثم يليه عقد ممارسة ذلك الاختيار. الآن عقد الاختيار، أبيع اختيارًا أو أشتري اختيارًا وإن كنت مشتريا للاختيار أن لي حق الاختيار فأنا الذي أدفع الثمن، هذا العقد يجري الآن وهذا العقد يحدد ما هي السلعة وما هو الشيء الذي يقع عليه الاختيار سعره والأجل الذي يمكن أن يمارس الاختيار من خلاله ونوع السلعة محددة بدقة واضحة متناهية، وقد تكون هذه السلعة شيئًا مباحًا مما ألف أن يتعامل به الناس كالأسهم أو كالسلع – السلع المتعددة – وقد يكون شيئًا وهميًّا مطلقًا وهو المؤشر، المؤشر حقيقته شيء وهمي لأنه رقم حسابي فقط يدل على حركة مجموعة من الأسعار أو الكميات خلال فترة زمنية فهو شيء وهمي فقط محسوبًا حسابيًّا وليس شيئا حقيقيًّا فيكمن أن يقع الاختيار على أي من هذه الأشياء إلَّا أنه سيتم بعد ذلك عقد آخر لو تمت ممارسة ذلك الاختيار، وهذا العقد الآخر منفصل تمامًا عن العقد الأول من حيث إنه عقد، يعني سيكون هناك عقد بيع بطرفيه والسعر المحدد مسبقًا والكمية محددة مسبقًا فينجز ذلك العقد بمجرد ممارسة ذلك الحق. من حيث الواقع كيف ينتهي عقد الاختيار؟ الحقيقة كما سنجد أيضًا نفس الشيء في عقود السلع (عقود المستقبليات كلها) عقد الاختيار هو نوع من عقود المستقبليات وما نشأ إلَّا بعد نشوء المستقبليات تاريخيًّا فنهايته في الواقع يمكن أن ينتهي بأحد شيئين الأغلب والشائع جدًّا أنه ينتهي بأن يشتري عقدًا مقابلًا له فيتساقطا معًا، كان عندي التزام بالبيع فأشتري اختيارًا بالبيع فيسقطان معًا، كان عندي التزام بالشراء أشتري اختيارًا بالشراء فيتساقطان معًا، وهذا هو الأغلب ومعظم العقود تنتهي بهذا وآخذ الفرق بين السعر بمعنى لو ارتفع سعر السهم من المائة إلى المائة وخمسة فخسارتي ثلاثة، سيكون هناك اختيار في السوق يباع بسعر ثلاثة في ذلك الوقت هو حقيقة فارق السعر، اختيار بالشراء، أشتري اختيارًا بالشراء وأغطي نفسي بما كنت بعت من اختيار شراء أصبحت مشتريًا وبائعًا أخرج من السوق لأنني مشتر وبائع لنفس الكمية بخسارة هذه الثلاثة التي دفعتها.

<<  <  ج: ص:  >  >>