الحقيقة أريد أن أشرح بشيء قليل من الكلمات بعض القضايا التي تتعلق بتعريف هذه المعاملة وكيف تتم وأريد أن أنطلق من كلام فضيلة الشيخ التسخيري أنه ينبغي علينا أن نحرر المسألة فندع المسائل والقضايا الجانبية حولها. فهنالك نقاط كثيرة ذكرت هي في الحقيقة جانبية، أنها تتم عبر وسيط عبر سوق منظم، هذه مسألة جانبية، أصل العقد هو عقد على الحق بالشراء وليس عقدًا على الشراء نفسه. عقد الشراء سينعقد بعد ذلك في وقت لاحق إذا مارس الطرف الذي له حق ذلك الاختيار. هذه النقطة الأولى، إذن هو ليس عقد على البيع ولا هو بإجارة لا علاقة له بالإجارة مطلقًا، ليس فيه منفعة تؤجر وليس فيه أصلًا ثابتًا يؤجر ومنفعة تشترى لذلك الأصل الثابت، فهو عقد على حق بالاختيار إذا مارسه من له الحق، أحد الطرفين ملتزم فهو الذي يقبض الثمن، الطرف الملتزم يقبض الثمن. أنا التزمت بأن أبيع مثلًا مائة سهم لشركة معينة بسعر معين لقاء هذا الالتزام آخذ – مثلًا – دولارين عن كل سهم فآخذ مائتي دولار هذا الثمن هو الثمن لهذا العقد لهذا الحق ثمن للاختيار الذي يتمتع به الطرف الآخر، الطرف الآخر له الحق خلال مدة معينة أو تاريخ معين حسب فروق ثانوية له الحق أن يمارس هذا الاختيار بأن يقول خلال مدة العقد: أريد أن أشتري فأعطني هذه المائة سهم، عند ذلك أعطيها له بالثمن الذي اتفقنا عليه ويسمى سعر الممارسة وليكن مثلًا في عقدنا الأول عقد الاختيار اتفقنا على ثمن مائة دولار لكل سهم فأنا أبيعه عند ذلك هذه الأسهم بمائة دولار للسهم ويكون ثمنها عشرة آلاف دولار، لا علاقة مطلقًا للمبلغ الذي سبق أن أخذته بهذا الثمن فهو ليس جزءًا منه أبدًا. في الحقيقة أرجو أن يكون الأمر واضحًا، هذا أنا في حسابي في ذهني في العملية الذهنية التي أقوم بها، أقول ذلك: إنني أبيع الاختيار بدولارين – مثلًا – عن كل سهم فأبيع هذا الاختيار لمائة سهم بمائتين وأكسب دولارين الآن، مجموع ما أكسبه هو فرق السعر عند الممارسة الذي أتوقعه مع العقد الذي هو عقد الممارسة (سعر الممارسة) ، اتفقت أن أبيعه بمائة دولار للسهم لو كان توقعي أن سعر السهم خلال هذه الأشهر الثلاثة سينخفض فعند ذلك مما أبيع هذا وآخذ هذين الدولارين وهما كسب كامل لي الآن، عند الممارسة لو كان السعر أقل من المائة التي هي سعر الممارسة فسيكون كسبي الدولارين اللذين أخذتهما مضافًا إليه الفرق ما بين سعر السوق في ذلك الوقت وسعر الممارسة المكتوب في عقد الاختيار ولو لم تحصل توقعاتي وحصلت توقعات الطرف المقابل التي هي في الواقع عكس توقعاتي وإلَّا لما اشترى ذلك الاختيار ودفع ثمنه فلو ارتفع السعر بدلًا من أن ينخفض فأنا أخسر الفارق ما بين سعر الممارسة الذي هو مائة وارتفاع السعر ناقصًا ما كنت قد قبضته (الدولارين) ، فلو ارتفع السعر إلى مائة وخمسة دولارات كم تكون خسارتي؟ خسارتي تكون ثلاثة دولارات؛ لأنني سأعطيه بسعر مائة وكنت أخذت دولارين منه فكأنها مائة واثنين دولار (كأنها) وليست هي مائة واثنين عقد البيع عندما يجري - مثلًا - بعد ثلاثة أشهر سيجري فقط بسعر مائة فالاثنان ليسا جزءًا منه وإنما هما جزء من العملية الحسابية التي أقوم بها في ذهني لتحديد كسبي وخسارتي.