((صدق ابن مسعود زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم))» (١)
وجه الاستدلال:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتى زينب امرأة ابن مسعود بأن تعطي زوجها من زكاتها، وأخبرها أن لها أجرين: أجر الصدقة وأجر القرابة (٢) والحديث ظاهر في صدقة الواجب إذ الصدقة عند الإطلاق تتبادر في الواجبة، ولقولها في بعض ألفاظ الحديث:«أيجزي عني»(٣) وهذا اللفظ يستعمل في الواجب (٤)
ونوقش:
بأن الحديث هو في صدقة التطوع لا الواجب (٥) وأما لفظ: «أيجزي»(٦) فهو وإن كان في عرف الفقهاء الحادث لا يستعمل في الغالب
(١) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٨٥ (١٤٦٢) ك: الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، ومسلم في صحيحه ٣٨٧ (١٠٠٠) ك: الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. (٢) تبيين الحقائق ١/ ٣٠١، المغني ٤/ ١٠١، المحلى ٦/ ٢١٧، فتح الباري ٣/ ٣٨٦، الحاوي للماوردي ٨/ ٥٣٧. ') "> (٣) أخرجه البخاري في صحيحه ٢٨٦ (١٤٦٦) ك: الزكاة، باب الزكاة على الزوج والأيتام في الحجر، ومسلم في صحيحه ٣٨٧ (١٠٠٠) ك: الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين. (٤) سبل السلام ٢/ ٢٨٠، المعلم بفوائد مسلم ٢/ ١٦، فتح الباري ٣/ ٣٨٦. ') "> (٥) تبيين الحقائق ١/ ٣٠١، فتح القدير ٢/ ٢٧١، الممتع في شرح المقنع ٢/ ٢٢٩. ') "> (٦) صحيح البخاري الزَّكَاةِ (١٤٦٦).