{وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ} مستأنف لا موضع له (١)
{إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} في موضع الحال، أي إلا في حال الإغماض.
الإغماض: المسامحة والمُساهلة (٢) وهو:
- من إطباق الجفن، وأصله من الغمض وهو نومة تغشى الحس ثم تنقشع.
- ومن أغمض الرجل في أمر كذا إذا تساهل فيه ورضي ببعض حقه وتجاوز.
- وقد يكون من تغميض العين لأن الذي يريد الصبر على مكروه يغمض عينيه.
- ومن أغْمض الرجل إذا أتى غامضًا من الأمر.
أي: كيف تيمموا الخبيث تنفقونه ولستم بآخذيه لو أُعطيتموه إلا أن تأخذوه عن إغماض وتساهل وحياء. وفي هذا توبيخ وتقريع.
قال القرطبي - رحمه الله - في معنى الآية:
(١) التبيان في إعراب القرآن/العكبري ١/ ١٨٢. ') ">(٢) لسان العرب ٧/ ١٩٩، الجامع لأحكام القرآن/القرطبي ٣/ ٣٢٧. نظم الدرر/البقاعي ١/ ٥٢١. ') ">
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute