رابعا: أنه أول واجب على المكلف لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذ بن جبل عندما أرسله إلى اليمن: «فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل (١)». . .) (٢).
خامسا: أنه آخر واجب على المكلف ينبغي أن يموت عليه الإنسان لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة (٣)»، ولما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله (٤)».
سادسا: أنه هو التوحيد الذي ضلت فيه الأمم وأخل به المشركون في كل زمان.
سابعا: أن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا إليه طيلة العهد المكي وأكثر العهد المدني.
ثامنا: أن أغلب آيات القرآن جاءت في تأكيده والنهي عن الشرك فيه مثل قوله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ}(٥)،
(١) صحيح البخاري التوحيد (٧٣٧٢)، صحيح مسلم الإيمان (١٩). (٢) رواه مسلم في كتاب الإيمان، باب من حديث ابن عباس. (٣) أخرجه أبو داود في الجنائز، باب التلقين، والحاكم في المستدرك ج ١ ص ٣٥١ وصححه، انظر: جامع الأصول، حديث ٧٠٠٦ (المتن والحاشية). (٤) رواه مسلم في الجنائز، باب تلقين لا إله إلا الله، وأبو داود برقم (٣١١٧)، والترمذي برقم (٩٧٦)، وانظر: جامع الأصول، حديث ٨٥٥٠. (٥) سورة الممتحنة الآية ٤