وحجته: أن الفساد أصاب وصفا من أوصافه، وذلك لا يعود بالبطلان على الأصل فيكون فاسدا لا باطلا يمكن تصحيحه بإسقاط الأجل أو تحديده في مجلس العقد (١).
ونوقش: بأن البائع إنما رضي بزوال ملكه عن المبيع بشرطه، والمشتري كذلك إذا كان الشرط له فلو صح البيع بدونه لزال ملكه بغير رضاه، والبيع من شروطه التراضي (٢).
القول الثالث: أن تأجيل الثمن إلى أجل مجهول يبطل العقد. وبه قال مالك (٣)، والشافعي (٤).
وحجته:
١ - ما تقدم من الأدلة على اشتراط كون الأجل معلوما؛ فيؤخذ منها النهي عن كونه مجهولا، والنهي يقتضي الفساد.
ونوقش هذا الاستدلال: بأن النهي لا يعود إلى ذات العقد ولا إلى شرطها الذي يختص بالعقد، وإنما إلى شرط لا يختص بالعقد (٥)؛ لأدلة الرأي الأول.
٢ - أن الأجل له قسط من الثمن، فإذا كان مجهولا فإن
(١) المصدر السابق. (٢) الشرح الكبير مع الإنصاف ١١/ ٢٣٣. (٣) شرح الخرشي على مختصر خليل ٥/ ٢١٠. (٤) روضة الطالبين ٣/ ٣٩٩، وأسنى المطالب ٢/ ٣٢. (٥) قواعد ابن رجب ص ١٢.