الإقباض فليس في وسعه؛ لأن القبض بالبراجم فعل اختياري للقابض. فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر الوفاء بالواجب، وهو لا يجوز (١).
القول الثاني: أن قبض المعدن إن بيع بغير تقدير فقبضه بنقله وتحويله، وإن بيع بتقدير فقبضه بتقديره، عند جمهور العلماء: من المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
وحجتهم على ذلك:
أولا: الدليل على أن ما بيع بغير تقدير: أن قبضه بنقله وتحويله:
١ - حديث ابن عمر - رضي الله عنهما- قال: «كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (٥)».
وجه الاستدلال:
أن الحديث قد بين أن النقل والتحويل هو الطريق الذي يتم بها قبض ما بيع بطريق الجزاف، ويقاس على الطعام غيره من
(١) ينظر: بدائع الصنائع ٣٥/ ٢٤٤. (٢) حاشية الدسوقي ٣/ ١٤٥. (٣) المجموع ٩/ ٢٧٧. (٤) المغني ٦/ ١٨٧. (٥) أخرجه مسلم في البيوع، باب بطلان بيع المبيع قبل القبض (١٥٢٧).