٤٠- قوله (ص) ١: "السابع: قولهم٢: هذا حديث صحيح الإسناد دون قولهم حديث صحيح؛ لأنه قد يقال: صحيح الإسناد ولا يصح [أي] ٣ المتن لكونه أي الإسناد شاذا أو معللا ... قال: غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على ذلك ولم يقدح فيه، فالظاهر منه الحكم بأنه صحيح؛ لأن عدم العلة والقادح هو الأصل".
قلت: لا نسلم أن عدم العلة هو الأصل، إذ لو كان هو الأصل ما اشترط عدمه في شرط الصحيح، فإذا كان قولهم: صحيح الإسناد يحتمل أن يكون مع وجود العلة لم يتحقق عدم العلة، فكيف يحكم بالصحة؟
وقوله: إن المصنف المعتمد إذا اقتصر ... الخ يوهم أن التفرقة التي فرقها أولا مختصة٤ بغير المعتمد، وهو كلام ينبو٥ عنه السمع؛ لأن المعتمد هو قول المعتمد وغير المعتمد لا يعتمد.
والذي يظهر لي أن الصواب التفرقة بين/ (?٦٥/أ) من يفرق في وصفه الحديث بالصحة بين التقييد والإطلاق وبين من لا يفرق.
فمن عرف من حاله بالاستقراء٦ التفرقة يحكم له بمقتضى ذلك ويحمل إطلاقه على الإسناد والمتن معا/ (ي١١٠) وتقييده على الإسناد فقط، ومن عرف من حاله أنه لا يصف الحديث دائما وغالبا إلا بالتقييد فيحتمل أن يقال في حقه ما قال المصنف آخرا. والله أعلم.
١ مقدمة ابن الصلاح ص٣٥. ٢ في النسخ جميعها "قوله" والتصويب من مقدمة ابن الصلاح. ٣ الزيادة من (ي) و (ر/أ) . ٤ في (ي) "مختص" وهو خطأ. ٥ كلمة "ينبو" سقطت من (ب) . ٦ في (?) "الاستقراء" بدون باء الجر.