٢- ومنها حديث عمر - رضي الله تعالى عنه -: "ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد ... " الحديث.
رواه أحمد قال: حدثنا أبو المغيرة١، ثنا إسماعيل بن عياش ثنا الأوزاعي وغيره عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قال: ولد لأخي أم سلمة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سميتموه بأسماء فراعنتكم؟ ليكونن في هذه الأمة رجل يقال له الوليد لهو شر على٢ هذه الأمة من فرعون لقومه"٣.
ورجال إسناده ثقات، وإسماعيل بن عياش، صدوق؛ إنما تكلموا٤ في/ (ر٥٨/أ) حديثه عن غير الشاميين، ولم يعله ابن الجوزي٥ إلا بقول ابن حبان: "هذا خبر باطل، ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذا ولا عمر - رضي الله عنه - ولا سعيد ولا الزهري حدث به ولا هو من حديث الأوزاعي [قال] ٦: وكان إسماعيل من الحفاظ المتقنين في حداثته، فلما كبر تغير حفظه
١ هو: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني أبو المغيرة الحمصي، ثقة من التاسعة، مات سنة ٢١٢. تقريب ١/٥١٥، تهذيب التهذيب ٦/٣٦٩. ٢ في كل النسخ "لهذه" باللام بدل "على" والتصويب من مسند أحمد. ٣ حم ١/٢٠٢ حديث ١٠٩ تحقيق أحمد شاكر وقال عقبه: "إسناده ضعيف لانقطاعه، سعيد بن المسيب لم يدرك عمر إلا صغيرا فروايته عنه مرسلة". ويؤيده قول ابن معين وأبي حاتم: "سعيد بن المسيب عن عمر مرسل". انظر المراسيل لابن أبي حاتم ص٥٠- ٥١، وانظر القول المسدد. ٤ في كل النسخ "تكلموا فيه في حديثه" ولا داعي لكلمة "فيه". ٥ أورد ابن الجوزي هذا لحديث في كتابه الموضوعات ٢/٤٦ ونقل عقبه كلام ابن حبان ثم قال بعده: "قلت: فلعل هذا دخل عليه في كبره وقد رواه وهو مختلط" قال أحمد بن حنبل: "كان إسماعيل بن عياش يروي عن كل ضرب". ٦ الزيادة من (ي) .