"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء وله نفقته".
وهو من أفراد شريك عن أبي إسحاق، قال البخاري: هو حديث حسن، انتهى.
وتفرد شريك بمثل هذا الأصل عن أبي إسحاق (مع كثرة الرواة) ١ عن/ (ر٥٢/ب) أبي إسحاق مما يوجب التوقف عن الاحتجاج به، لكنه اعتضد بما رواه الترمذي - أيضا - من طريق عقبة بن الأصم٢، عن عطاء بن رافع - رضي الله عنه - فوصفه بالحسن لهذا. وهذا على شرط القسم الثاني فبان أن استمداد الترمذي لذلك إنما هو من البخاري ولكن الترمذي أكثر منه وأشاد بذكره وأظهر الاصطلاح فيه فصار أشهر به٣ من غيره - والله أعلم -.
٢١- قوله (ع) : "ويعقوب بن شيبة وأبو علي إنما صنفا كتابيهما بعد الترمذي"٤.
أقول: فيه نظر بالنسبة إلى يعقوب/ (ب١٠٩) بن شيبة (فقط) ٥ فإنه من طبقة شيوخ الترمذي وهو أقدم سنا٦ وسماعا وأعلى رجالا من البخاري إمام الترمذي وإن تأخرت وفاته بعده ست سنين.
١ ما بين القوسين سقط من (?) . ٢ ١٣- كتاب الأحكام ٢٩- باب ما جاء فيمن زرع بأرض قوم بغير إذنهم عقب حديث ١٣٦٦. عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري ضعيف من الرابعة وربما دلس، ووهم من فرق بين الأصم والرفاعي كابن حبان/ت. تقريب ٢/٢٧، والمجروحون لابن حبان ٢/١٩٩ وقال وكان ممن ينفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع ومثل هذا لا يعتبر به والظاهر أن البخاري حسن حديث شريك ذاته. ٣ كلمة "به" من (ي) و (?) وقد سقطت من (ر/أ) وفي (ر/ب) به أشهر. ٤ التقييد والإيضاح ص٥٢. ٥ لزيادة من (ي) . ٦ من (ر) وفي (ي) و (ب) يقينا وأما (?) ففيها كلمة لم تتضح.