فإن حكم الشافعي على حديث ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - في استقبال بيت المقدس حال قضاء الحاجة بكونه حسنا١ خلاف الاصطلاح، بل هو صحيح متفق على صحته. وكذا قال الشافعي - رضي الله تعالى عنه - في حديث منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - في السهو.
وأما أحمد: فإنه سئل فيما حكاه الخلال عن أحاديث نقض الوضوء بمس الذكر فقال: "أصح ما فيها حديث أم حبيبة٢ - رضي الله تعالى عنها –".
قال:"وسئل عن حديث بسرة٣ - رضي الله عنها –" فقال: "صحيح".
قال الخلال٤: حدثنا أحمد بن أصرم٥ أنه سأل أحمد عن حديث أم حبيبة - رضي الله عنها - في مس/ (ي٩١) الذكر فقال: "هو حديث حسن".
١ حديث ابن عمر هذا في هامش الأم ١/٢٤ نقلا عن كتاب الاختلاف للشافعي قال وحديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسند حسن. ٢ في المغني لابن قدامة ١/١٣٢ قال أحمد حديث بسرة وحديث أم حبيبة صحيحان، وأم حبيبة هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية، أم المؤمنين مشهورة بكنيتها ماتت سنة اثنتين أو أربع وقيل تسع وأربعين قيل خمسين/ع. تقريب ٢/٥٩٩، الإصابة ٤/٢٩٨. ٣ بسرة - بضم أولها وسكون المهملة - بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى الأسدية صحابية لها سابقة وهجرة عاشت إلى ولاية معاوية/٤. تقريب ٢/٥٩١، الإصابة ٤/٢٤٥. ٤ هو الفقيه العلامة المحدث أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون البغدادي الحنبلي المشهور بالخلال مؤلف علم أحمد بن حنبل وجامعه ومرتبه له كتاب السنة في ثلاثة مجلدات وكتاب العلل في عدة مجلدات وكتاب الجامع وهو كبير جدا مات سنة ٣١١. تذكرة الحفاظ ٣/٧٨٥، تاريخ بغداد ٥/١١٢. ٥ أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد الله بنت مغفل المزني صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسمع من الإمام أحمد مات سنة ٢٨٥. طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/٢٢.