للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

ذلك حكموا على أصل الحديث بالصحة وكل طريق منها بمفردها لا يبلغ درجة الصحيح - والله أعلم -.

[إطلاق لفظ الحسن قبل شيوخ الترمذي:]

٢٠- قوله (ع) : "وقد وجد التعبير بالحسن في كلام شيوخ الطبقة التي قبل الترمذي كالشافعي"١.

أقول قد وجد التعبير بالحسن في كلام من هو أقدم من الشافعي.

قال إبراهيم النخعي/ (?٥٣/أ) : "كانوا إذا اجتمعوا كره الرجل أن يخرج حسان حديثه"٢.

وقيل لشعبة كيف تركت أحاديث العرزمي وهي حسان؟

قال: "من حسنها فررت"٣.

ووجد "هذا من أحسن الأحاديث إسنادا" في كلام علي بن المديني وأبي زرعة الرازي٤/ (ر٥١/ب) وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة٥ وجماعة.

لكن منهم من يريد بإطلاق ذلك المعنى الاصطلاحي.

ومنهم من لا يريده. فأما ما وجد في ذلك في عبارة الشافعي ومن قبله بل وفي عبارة أحمد بن حنبل فلم يتبين لي منهم إرادة المعنى الاصطلاحي، بل ظاهر عبارتهم خلاف ذلك.


١ التقييد والإيضاح ص٥٢.
٢ تذكرة الحفاظ ١/٧٤ ولكن بلفظ "أحسن ما عنده".
٣ الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/٣٦٧.
٤ قال البيهقي في السنن الكبرى ١/١٣٠ وبلغني عن أبي عيسى الترمذي قال: "سألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة (يعني نقض الوضوء بمس الذكر) فاستحسنه".
٥ يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي البصري نزيل بغداد العلامة الحافظ صاحب المسند الكبير المعلل وثقه الخطيب وغيره مات سنة ٢٦٢. تذكرة الحفاظ ٢/٥٧٧ هدية العارفين ٢/٥٣٧، تاريخ بغداد ١٤/٢٨١.

<<  <  ج: ص:  >  >>