إذا روي بأسانيد كلها قاصرة عن/ (ر٥٠/ب) درجة الاعتبار حيث لا يجبر بعضها ببعض أنه أمثل من ضعيف روي بإسناد واحد كذلك، وتظهر فائدة ذلك في جواز العمل به أو منعه مطلقا - والله أعلم -.
ثالثها: أنه اعترض عليه في المثال الذي مثل به وهو حديث: "لولا أن أشق ... " من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة١ عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - بأن الحكم بصحته إنما جاء من جهة أنه روي من طريق٢ أخرى صحيحة لا مطعن فيها. منها في الصحيحين من طريق الأعرج عن أبي/ (ي٨٩) هريرة - رضي الله تعالى عنه - والمثال اللائق هنا أن يذكر حديث له أسانيد كل منها لا يرتقي عن درجة الحسن قد حكم له بالصحة باعتبار مجموع تلك الطرق.
والجواب عن المصنف أن المثال الذي أورده مستقيم والذي طولب به قسم من المسألة.
وذلك أن الحديث الذي يروى بإسناد حسن لا يخلو إما أن يكون فردا أو له متابع.
الثاني لا يخلو المتابع إما أن يكون دونه أو مثله أو فوقه فإن كان دونه فإنه لا يرقيه عن درجته.
١ من (ر) و (ي) وفي (?) و (ب) أسامة وهو خطأ. ٢ كذا في جميع النسخ "من طريق" والصواب في نظري "من طرق" لأن واقع الحديث كذلك، فله عدد من الطرق. وهي ١- من طريق الأعرج عن أبي هريرة في خ ١١- كتاب الجمعة، ٨- باب السواك يوم الجمعة حديث ٨٨٧، وم ٢- كتاب الطهارة ١٥- باب السواك حديث٤٢، د طهارة حديث ٤٦، ن ١/١٦، ط٢- كتاب الطهارة ٣٢- باب ما جاء في السواك حديث ١١٤، حم ٢/٢٤٥، ٢- من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة ط٢- كتاب الطهارة ٣٢- باب ما جاء في السواك حديث ١١٥، ٣- ومن طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، جه كتاب الطهارة ٧- باب السواك حديث ٢٨٧.