وإن كان الحاكم قد يغفل عن هذا في بعض الأحيان، فيصحح على شرطهما بعض ما لم يخرجا لبعض رواته، فيحمل ذلك على السهو والنسيان ويتوجه به حينئذ عليه الاعتراض. - والله أعلم -.
[فوائد المستخرجات:]
٢٨- قوله/ (ي٤٧)(ص) : "ثم إن التخاريج على الكتابين يستفاد منها فائدتان" فذكرهما١ قال شيخنا في التعقب عليه: "لو قال: إن هاتين الفائدتين من فوائد المستخرجات لكان أولى"٢.
ثم زاد عليه فائدة ثالثة هي تكثر طرق الحديث ليرجح بها عند المعارضة٣. وهذه الفائدة قد ذكرها المصنف في مقدمة شرح مسلم له٤.
وتلقاها عنه الشيخ محي الدين النووي، فاستدركها عليه في مختصره في علوم الحديث٥.
وللمستخرجات فوائد أخرى لم يتعرض أحد منهم لذكرها:
أحدها٦: الحكم بعدالة من أخرج له فيه، لأن المخرج على شرط الصحيح يلزمه أن لا يخرج إلا عن ثقة عنده.
فالرجال الذين في المستخرج ينقسمون أقساما منهم:
أ- من ثبتت عدالته قبل هذا المخرج, فلا كلام فيهم
١ مقدمة ابن الصلاح ص١٩-٢٠. ٢ التقييد والإيضاح ص٣٢. (ل) ٥. ٤ لم يذكرها النووي في التقريب، ولعلها في الإرشاد. ٥ في (ر) (أحدهم) . ٦ كذا في جميع النسخ والصواب (إحداها) .