وهذه الجملة تشتمل على الأحكام الشرعية وغيرها من ذكر الأخبار عن الأحوال الماضية من بدء الخلق وصفة المخلوقات/ (?/٢/أ) وقصص الأنبياء والأمم وسياق المغازي والمناقب والفضائل والأخبار عن الأحوال الآتية من الفتن والملاحم وأشراط الساعة والبرزخ والبعث وصفة النار وصفة الجنة وغير ذلك، والأخبار عن فضائل الأعمال وذكر الثواب والعقاب/ (ر٢١/أ) وأسباب النزول. وكثير من هذا قد يدخل في الأحكام، وكثير منه لا يدخل فيها.
فأما ما يتعلق بالأحكام خاصة. فقد ذكر أبو جعفر محمد بن الحسين البغدادي١ في كتاب التمييز له عن الثوري وشعبة ويحيى بن سعيد القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل وغيرهم: أن جملة الأحاديث المسندة عن/ (ي٣٦) النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني الصحيحة بلا تكرير - أربعة آلاف وأربعمائة حديث.
وعن إسحاق بن راهويه٢ أنه سبعة آلاف ونيف.
وقال أحمد بن حنبل: وسمعت ابن مهدي يقول: الحلال والحرام من ذلك ثمانمائة حديث.
وكذا قال إسحاق بن راهويه عن يحيى بن سعيد.
١ لعله: محمد بن الحسين أبو جعفر البرجلاني صاحب كتاب الزهد والرقائق نسبة إلى برجلان. قال ابن الأثير في اللباب: سكن بغداد، وقال في الأعلام: فاضل بغدادي من الحنابلة. وقال الخطيب: "سمع الحسين بن علي الجعفي وزيد بن الحباب. وقال ابن أبي يعلى: حدث محمد هذا والبغوي عن أحمد، وبين وفاة البرجلاني تسع وتسعون سنة. مات سنة ٢٣٨". تأريخ بغداد ٢/٢٢٢، وطبقات الحنابلة ١/٢٩٠، واللباب ١/١٣٤، والأعلام ٦/٣٧٧. ٢ هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو محمد بن راهويه المروزي ثقة حافظ مجتهد قرين أحمد بن حنبل. ذكر أبو داود أنه تغير قبل موته بيسير، مات سنة ٢٣٨/خ م د ت س. تقريب ١/٥٤، وتذكرة الحفاظ ٢/٤٣٣.