للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقول قد وجدت التصريح بما ذكره المصنف من الاحتمال عن بعض المغاربة، فذكر أبو محمد القاسم بن القاسم التجيبي١ في فهرسته عن أبي محمد بن حزم: "أنه كان يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري؛ لأنه/ (ي ٢٧) ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث السرد"٢.

وقال القاضي عياض٣كان أبو مروان الطبني٤حكى عن بعض شيوخه أنه كان يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري٥. انتهى.

قلت: "وما فضله به بعض المغاربة ليس راجعا إلى الأصحية، بل هو لأمور:

أحدها: ما تقدم عن ابن حزم.

والثاني: أن البخاري كان يرى جواز الرواية بالمعنى، وجواز تقطيع الحديث من غير تنصيص على اختصاره٦ بخلاف٧ مسلم والسبب في ذلك أمران:


١ لم أقف له على ترجمة.
٢ نقل الصنعاني هذا النص، انظر توضيح الأفكار ١/٤٦.
٣ هو الحافظ العلامة عياض بن موسى بن عياض أبو الفضل اليحصبي السبتي عالم المغرب له مؤلفات منها الشفاء ومشارق الأنوار مات سنة ٥٤٤. تذكرة الحفاظ ٤/١٣٠٤، والأعلام ٥/٢٨٢.
٤ هو عبد الملك بن زيادة الله بن أبي مضر التميمي الحماني، أبو مروان الطبني - بضم الطاء وسكون الموحدة - عالم باللغة والحديث شاعر، أصله من طبنة بالأندلس. مات سنة ٤٥٧. الأعلام ٤/٣٠٣.
ملاحظة: جاء في جميع النسخ "أبو مروان الظبي" هكذا بالظاء والباء والياء وهو خطأ والفضل يرجع إلى الأمير الصنعاني في الاهتداء إلى أنه الطبني وأنه عبد الملك المذكور. انظر توضيح الأفكار ١/٤٥.
٥ انظر توضيح الأفكار ١/٤٥.
٦من (ب) وفي (ر) و (?) "اختياره" وقال في هامش (ر) : "في الأم صورة تحتمل على أنها على اختياره، وتحتمل أنها على اختصار، فينظر"، وفي توضيح الأفكار "اختصاره" ثم وجدت في (ي) "اختصاره".
٧ من (ي) وفي (ر) و (?) "خلاف" بدون الباء في أوله وفي توضيح الأفكار ١/٤٦ "بخلاف".

<<  <  ج: ص:  >  >>