يحتج بخطه في ذلك، كيف ولو١ أطلق ذلك عليه من/ (ب ٣٢) يعتمد عليه لكان الواقع يخالفه٢ لما في الكتاب المذكور من الأحاديث الضعيفة والمنقطعة/ (? ١٥/ب) والمقطوعة.
والموطأ في الجملة أنظف أحاديث وأتقن رجالا منه، ومع ذلك كله فليست أسلم أن الدارمي صنف كتابه قبل تصنيف البخاري الجامع لتعاصرهما٣، ومن ادعى ذلك فعليه البيان والله أعلم.
تنبيه:
٢٢- قوله (ص) : "ومنهم من رواه بغير هذا اللفظ"٤.
أملى المصنف حاشية على الأصل أنه روي عن الشافعي أنه قال:"ما بعد كتاب الله تعالى أصح من موطأ مالك".
وروينا في جزء أبي بكر محمد بن إبراهيم الصفار٥ من طريق هارون٦/ (ر١٥/ ب) بن سعيد الأيلي قال: سمعت الشافعي يقول: "ما بعد كتاب الله تعالى أنفع من موطأ مالك".
[تفضيل بعض المغاربة صحيح مسلم على صحيح البخاري:]
٢٣- قوله (ص) : "ثم إن كتاب البخاري أصح صحيحا ... "٧ الخ.
١ في جميع النسخ: "ولقد" وفي (ر) فوق كلمة ولقد "ولو" وهو الصواب. ٢ في (ب) مخالفة. ٣ في جميع النسخ "لتعارضهما" والصواب ما أثبتناه. ٤ مقدمة ابن الصلاح ص١٤. ٥ لم أقف له على ترجمة. ٦ هارون بن سعيد الأيلي بفتح الهمزة وسكون التحتانية - السعدي مولاهم، أبو جعفر نزيل مصر، ثقة فاضل، من العاشرة مات سنة ٢٥٣/م د س ق. تقريب ١/٣١٢، والكاشف ٣/٢١٤. ٧ مقدمة ابن الصلاح ص١٤. وعبارة ابن الصلاح "ثم إن كتاب البخاري أصح الكتابي صحيحا وأكثرها فوائد" ويعني بالكتابين صحيح البخاري وصحيح مسلم.