وغيره؛ لأن الموطأ وإن كان عند من يرى الاحتجاج بالمرسل والمنقطع وأقوال الصحابة صحيحا. (فليس/ (ي٢٥) ذلك على شرط الصحة المعتبرة عند أهل الحديث) والفرق بين ما فيه من المقطوع والمنقطع وبين ما في البخاري من ذلك واضح؛ لأن الذي في الموطأ من ذلك هو مسموع لمالك كذلك في الغالب، وهو حجة عنده وعند من تبعه.
والذي في البخاري من ذلك قد حذف في البخاري/ (ر١٤/ب) أسانيدها عمداً ليخرجها عن موضوع الكتاب، وإنما يسوقها في تراجم الأبواب تنبيها واستشهادا واستئناسا وتفسيرا لبعض الآيات. وكأنه أراد أن يكون كتابه جامعا لأبواب الفقه وغير ذلك من المعاني التي قصد (جمعه فيها) ١، وقد بينت في كتاب تغليق التعليق كثيرا من الأحاديث التي يعلقها البخاري في الصحيح فيحذف إسنادها أو بعضها، وتوجد موصولة عنده في موضع آخر من تصانيفه التي هي خارج الصحيح٢.
(والحاصل من هذا أن أول من صنف في الصحيح) ٣ يصدق على مالك باعتبار انتقائه وانتقاده٤ للرجال، فكتابه أصح من الكتب المصنفة في هذا الفن من أهل عصره وما قاربه/ (ب ٣١) كمصنفات سعيد بن أبي عروبة٥، وحماد بن
١ ما بين القوسين كذا هو في جميع النسخ ولعل الصواب جمعها فيه. ٢ في (ب) الصحيحين وهو خطأ. ٣ ما بين القوسين سقط من (ب) . ٤ كلمة "وانتقاده للرجال" من (ي) وفي باقي النسخ وانتقاؤه. ٥ سعيد بن أبي عروبة، مهران اليشكري، مولاهم، أبو النضر البصري ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت في قتادة من السادسة مات سنة ١٥٦ وقيل ١٥٧/ع. تقريب ١/ ٣٠٢، والكاشف ١/٣٦٨ ولم يصفه بالتدليس.