فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• الصيام من أسباب تقوى الله عز وجل، لماذا؟

أ- لأن فيه امتثال أمر الله واجتناب نهيه.

ب- أن الصائم يترك ما أحل الله له من الأكل والشرب والجماع ونحوها مما تميل إليه نفسه متقرباً بذلك إلى الله.

ج- أن الصائم يدرب نفسه على مراقبة الله، فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه، لعلمه باطلاع الله عليه.

د- أن الصيام يضيق مجاري الشيطان، فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم.

هـ- أن الصائم في الغالب تكثر طاعته، والطاعات من خصال التقوى.

و- أن الغني إذا ذاق ألم الجوع، أوجب له ذلك مواساة الفقراء المعدمين، وهذا من خصال التقوى.

ولهذا قال ابن رجب: في التقرب بترك هذه الشهوات بالصيام فوائد:

منها: كسر النفس، فإن الشبع والري ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشَر والبطر والغفلة.

ومنها: تخلي القلب للفكر والذكر، فإن تناول هذه الشهوات قد تقسي القلب وتُعميه.

ومنها: أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بإقداره له على ما منعه كثيراً من الفقراء.

ومنها: أن الصيام يضيق مجاري الدم التي هي مجاري الشيطان من ابن آدم، فتسكن بالصيام وساوس الشيطان.

• قوله تعالى (كتب عليكم الصيام) الصيام لغة: الإمساك، يقال: صامت الخيل، إذا أمسكت عن العلف والسير، ومنه قوله تعالى: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً) أي صمتاً، والصمت إمساك عن الكلام.

وأما في الشرع: إمساك بنية عن جميع المفطرات، كالأكل والشرب وغيرهما مما يفطر الصوم، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

• (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) أي فرض، كان فرض صوم رمضان في السنة الثانية للهجرة، وقد صام النبي -صلى الله عليه وسلم- تسع رمضانات إجماعاً.

• (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) اختلفوا في هذا التشبيه: قال سعيد بن جبير: كان الصوم في ابتداء الإسلام واجباً من العتمة إلى الليلة القابلة، وكذا كان واجباً على من قبلنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>