وعَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فِي الْكَبَائِرِ قَالَ (الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَقَوْلُ الزُّورِ) رواه البخاري.
• وقد أثنى الله على الأنبياء بتوحيدهم وسلامتهم من الشرك:
قال تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
وقال تعالى (والذين هم بربهم لا يشركون).
فائدة: جاء في الحديث (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)، فسئل عنه فقال: (الرياء). (رواه أحمد بسند حسن عن محمود بن لبِيد).
• هذا الحديث فيه مسائل:
أولاً: أن الشرك ينقسم إلى قسمين: أكبر وأصغر.
الأكبر: هو أن يسوي غير الله بالله في ما هو من خصائص الله.
والأصغر: هو ما أتى في النصوص أنه شرك ولم يصل إلى حد الأكبر.
وقيل: هو جعل شيء من حقوق الله لغيره لا يخرج به العبد من الملة.
وقيل: هو كل وسيلة تكون ذريعة إلى الشرك الأكبر، قاله السعدي.
وقيل: ما ثبت شرعاً إطلاق اسم الشرك أو الكفر عليه، وعُلم من دلالات الشرع عدم خروج صاحبه من الدين.
ثانياً: فيه التصريح بالخوف من الشرك.
ثالثاً: قوله (الشرك الأصغر) قد يفهم بعض الناس أنه سُميَ بذلك لقلة أهميته، وليس كذلك، ولكن لما كان بمقابل الأكبر سُميَ أصغر، وإلا فهو أعظم من الكبائر.