، وقال تعالى:(إنما أنت منذر من يخشاها)(٤٥ /٧٩) ، وقد أنذر النبي صلى الله عليه وسلم من اتبع الذكر ومن لم يتبع، ومن خشي ومن لم يخش؟
قيل له: نعم.
فإن قالوا: فما أنكرتم أن يكون قوله تعالى: (هدى للمتقين) من الآية (٢ /٢) أراد به هدى لهم ولغيرهم؟
قيل لهم: إن معنى قول الله تعالى: (إنما ينذر من اتبع الذكر) من الآية (١١ /٣٦) إنما أراد به ينتفع بإنذارك من اتبع الذكر، وقوله تعالى:(إنما أنت منذر من يخشاها)(٤٥ /٧٩) أراد أن الإنذار ينتفع به من يخشى الساعة، ويخاف العقوبة فيها، على أن الله تعالى قد أخبر في موضع آخر من القرآن أنه أنذر الكافرين، فقال