ويقال لهم: هل يقدر الله على توفيق يوفق به الكافرين حتى يكونوا مؤمنين؟
فإن قالوا: لا. نطقوا بتعجيز الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.
وإن قالوا: نعم يقدر على ذلك، ولو فعل بهم التوفيق لآمنوا، تركوا قولهم، وقالوا بالحق.
[مسألة:]
وإن سألوا عن قول الله تعالى:(وما الله يريد ظلما للعباد) من الآية (٣١ /٤٠) ، وعن قوله:(وما الله يريد ظلما للعالمين) من الآية (١٠٣ /٣) .
قيل لهم: معنى ذلك أنه لا يريد أن يظلمهم؛ لأنه قال:(وما الله يريد ظلما لهم) ولم يقل: لا يريد ظلم بعضهم لبعض، فلم يرد أن يظلمهم وإن كان أراد أن يتظالموا.