والجواب عن ذلك: أن الله تعالى إنما عنى المؤمنين دون الكافرين؛ لأنه أخبرنا أنه ذرأ لجهنم كثيرا من خلقه، فالذين خلقهم لجهنم، وأحصاهم، وعدهم، وكتبهم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم؛ غير الذين خلقهم لعبادته.
[مسألة في التكليف:]
ويقال لهم: أليس قد كلف الله عز وجل الكافرين أن يستمعوا الحق ويقبلوه ويؤمنوا بالله؟
فلا بد من نعم.
فيقال لهم: فقد قال الله تعالى: (ما كانوا يستطيعون السمع) من الآية (٢٠ /١١) ، وقال:(وكانوا لا يستطيعون سمعا) من الآية (١٠١ /١٨) ، وقد كلفهم استماع الحق.