١٥٥١ - «وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: عَادَنِي النَّبِيُّ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
١٥٥١ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِيَ) : بِفَتْحِ الْيَاءِ وَيُسَكَّنُ. (النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ وَجَعٍ) أَيْ: مِنْ رَمَدٍ كَمَا فِي رِوَايَةٍ قَالَهُ مِيرَكُ. (كَانَ بِعَيْنَيَّ) : بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَفِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ بِتَخْفِيفِهَا، وَالْمُرَادُ بِهِ الْجِنْسُ. قَالَ فِي الْأَزْهَارِ: فِيهِ بَيَانُ اسْتِحْبَابِ الْعِيَادَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرَضُ مَخُوفًا كَالصُّدَاعِ، وَوَجَعِ الضِّرْسِ، وَإِنَّ ذَلِكَ عِيَادَةٌ حَتَّى يَحُوزَ بِذَلِكَ أَجْرَ الْعِيَادَةِ، وَيَحْنَثُ بِهِ خِلَافًا لِلشِّيعَةِ. أَقُولُ: وَرُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْعِيَادَةَ فِي الرَّمَدِ وَوَجَعِ الضِّرْسِ خِلَافُ السُّنَّةِ، وَالْحَدِيثُ يَرُدُّهُ، وَلَا أَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَيَسَّرَ لَهُمُ الْجَزْمُ بِأَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ، مَعَ أَنَّ السُّنَّةَ خِلَافُهُ! نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ فَقَالَ: بَابُ الْعِيَادَةِ مِنَ الرَّمَدِ، ثُمَّ أَسْنَدَ الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ الْهَادِي، ذَكَرَهُ مِيرَكُ.
أَقُولُ: يُحْمَلُ قَوْلُهُ خِلَافَ السُّنَّةِ عَلَى السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ، وَلَا يُرَدُّ الْحَدِيثُ إِذْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ مِنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهُ عِيَادَةٌ، بَلْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ زِيَادَةً، وَإِنَّمَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: عَلَى زَعْمِ أَنَّهُ عِيَادَةٌ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مُشَابِهٌ بِالْعِيَادَةِ فَأَطْلَقَهُ مَجَازًا، مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.