الْفَصْلُ الثَّانِي
١٥٥٠ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ، وَإِنْ عَادَهُ عَشِيَّةً إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ» ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ.
ــ
١٥٥٠ - (عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِمًا غُدْوَةً» ) : الْغُدْوَةُ: بِضَمِّ الْغَيْنِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغُدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَلَكِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ. (إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ: دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ. (سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُمْسِيَ) أَيْ: يَغْرُبَ بِقَرِينَةِ مُقَابَلَتِهِ، وَأَغْرَبَ ابْنُ حَجَرٍ فَقَالَ: أَيْ: حَتَّى يَنْتَهِيَ الْمَسَاءُ، وَانْتِهَاؤُهُ بِانْتِهَاءِ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَنَسَبَ الْقَوْلَ إِلَى ثَعْلَبٍ، وَهُوَ خِلَافُ مَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ اللُّغَوِيِّينَ. (وَإِنْ عَادَهُ) : نَافِيَةٌ بِدَلَالَةِ إِلَّا، وَلِمُقَابَلَتِهَا مَا. (عَشِيَّةً) أَيْ: مَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ. (إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى يُصْبِحَ، وَكَانَ لَهُ) أَيْ: لِلْعَائِدِ فِي كِلَا الْوَقْتَيْنِ. (خَرِيفٌ فِي الْجَنَّةِ) أَيْ: بُسْتَانٌ، وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الثَّمَرُ الْمُجْتَنَى، أَوْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ. (رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ) : وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. (وَأَبُو دَاوُدَ) : قَالَ مِيرَكُ: وَالنَّسَائِيُّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute