(وَمِنَ العَيْنِ: (١) أَلفُ دِيْنَارٍ وَمِن الوَرِقِ: (٢) عَشَرَةُ آلافِ دِرْهَمٍ (٣) أي: وللقاتل الخيار يؤدِّي أي نوع شاء من الأنواع الثلاثة: الإبل والدَّراهم والدَّنانير كذا في مبسوط شيخ الإسلام (٤).
(وَتَأْوِيلُ مَا رُوِيَ (٥) أَنَّهُ قَضَى مِن دَرَاهِمَ كَانَ وَزْنُهَا وَزْنَ سِتَةٍ (٦) وهكذا ذكر أيضاً في «الإيضاح»(٧).
وذكر في «الأسرار»: وما رواه الشَّافعي قضية في حادثة فيحمل على حال ما كانت الدَّراهم على وزن خمسة فإنَّها كانت على ذلك في الأغلب إلى عهد عمر -رضي الله عنه- فأبطل عمر ذلك الوزن (٨).
وأمَّا ما روي عن ابن عبَّاس -رضي الله عنهما-: «أنَّ النبي -عليه السلام- جعل الدية عشرة آلاف» فهو نصب شريعة (٩).
(١) العين: المضروب من الذهب. يُنْظَر: جمهرة اللغة (٢/ ٩٥٥)، المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٩٤). (٢) الورِق: بكسر الراء، الفضة سواء كانت مضروبة دراهم أو لا. يُنْظَر: تهذيب اللغة (٩/ ٢٢٢)، المغرب في ترتيب المعرب (٢/ ٣٥٠). (٣) بداية المبتدي (٢٤٤)، وهو لفظ الامام القدوري. يُنْظَر: مختصر القدوري (٢٨٦). (٤) قال ابن حزم: واتفقوا أن الدية لا تكون من غير الابل والدراهم والدنانير والبقر والغنم والطعام والحلل. مراتب الإجماع (١٤٠). (٥) أي: عن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- «قضى بالدية في قتيل بعشرة آلاف درهم»، قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٣٦٢): غريب، وقال ابن حجر في الدراية (٢/ ٢٧٣): لم أجده وإنما أخرجه محمد بن الحسن في الآثار من طريق عبيدة بن عمرو عن عمر موقوفا. (٦) الهداية شرح البداية (٤/ ١٧٨). (٧) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٧٨). (٨) يُنْظَر: العناية شرح الهداية (١٥/ ٢٥٢)، البناية شرح الهداية (١٣/ ١٦٧). (٩) لم أجده بهذا اللفظ. وقال ابن قدامة في المغني (٨/ ٢٩٠): قال ابن عبد البر: ليس مع من جعل الدية عشرة آلاف عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حديث مسند ولا مرسل. والوارد عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: «أنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل الدية اثني عشر ألفا». كما في سنن ابن ماجه (٢/ ٨٧٨)، في (كتاب الديات)، في (باب دية الخطأ)، برقم (٢٦٢٩) عن عِكْرِمَةَ عن بن عَبَّاسٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أَنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ اثنى عَشَرَ أَلْفًا». ورواه أبو داود (٤/ ١٨٥)، في (كتاب الديات)، في (باب الدية كم هي)، برقم (٤٥٤٦) عن عكْرِمَةَ عن بن عبَّاسٍ: «أنَّ رَجلًا من بَني عَديٍّ قُتِلَ فجَعَلَ النبي -صلى الله عليه وسلم- ديَتَهُ اثنى عشَرَ أَلفًا» قال أبو دَاود رواه بن عيَيْنَةَ عن عَمْرو عن عكْرِمَةَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يذكر بن عبَّاسٍ. ورواه الترمذي (٤/ ١٢)، في (كتاب الديات)، في (باب ما جاء في الدية كم هي من الدراهم)، برقم (١٣٨٨) عن عِكْرِمةَ عن بن عبَّاسٍ عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «أنه جعَلَ الدِّيةَ اثنى عشَرَ ألْفًا». ورواه النسائي (٤/ ٢٣٤)، في (كتاب القسامة)، في (باب كم الدية من الورق)، برقم (٧٠٠٧) عن عكرمة عن بن عباس قال: «قتل رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ديته اثني عشر ألفا».