وفي «العيون»(٢): لا بأس للجنب أن يقرأ [الفاتحة](٣) على سنن الدعاء أو شيئًا من الآيات التي فيها معنى الدعاء (٤)، وهذا إشارة إلى أنه يتغير بقصده حكمها، كذا ذكر الإمام التمرتاشي -رحمه الله-، وذكر أيضًا، وحرمة قراءة الآية إن كانت طويلة فظاهر،، وإن كانت قصيرة يجري مثلها في اللسان من غير قصد كقوله:«ثم نظر». وقوله:«لم يلد» لم يحرم.
-قوله -رحمه الله-: (وليس لهم مس المصحف إلا بغلافه) وكذلك «ليس لهم مس اللوح المكتوب عليه آية تامة من القرآن لقوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}، [الواقعة: ٧٩] وهذا قرآن قيل في تأويله لا ينزله إلا السفرة الكرام البررة فظاهره يفيد منع غير الطاهر من مسه»، كذا في «المبسوطين»(٥).
(١) هو: محمد بن عبد الله بن محمد البلخي، أبو جعفر، الهندواني (نسبة إلى باب هندوان محلة ببلخ) وهو فقيه، زاهد، ورع، يقال له (أبو حنيفة الصغير) من شيوخه: أبو بكر الأعمش ومحمد بن عقيل البلخي وغيرهما، ومن تلاميذه: أبو الليث السمرقندي وغيره، (ت ٣٦٢ هـ):. الفوائد البهية (ص ١٧٩) الجواهر المضية (١/ ٩٩)، الوافي بالوفيات (٢٧٨٣)، سير أعلام النبلاء (١٨/ ١٩٤). (٢) كتاب العيون في الفقه (مخطوط) لأبي الليث، نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (ت ٣٧٣ هـ) انظر: الجواهر المضية (٢/ ٢٦٤)، تاج التراجم (٢/ ١١٨)، الوافي بالوفيات (٢٧/ ٥٤)، الأعلام للزركلي (٨/ ٢٧)، أسماء الكتب المتمم لكشف الظنون (١/ ٧١). (٣) في (ب): «القراءة». (٤) انظر: البناية شرح الهداية (١/ ٦٤٨). (٥) المبسوط للسرخسي (٣/ ١٥٢) فصل: الأحكام التي تتعلق بالحيض.