قوله:(والنائم عند أبي حنيفة -رحمه الله- قادر تقديرًا) ذكر في «فتاوى قاضي خان»(٣): متيمم مر على الماء وهو نائم. ذكر في بعض الروايات [أن](٤) على قول أبي حنيفة ينتقض تيممه. ثم قال: وقيل: ينبغي أن لا ينتقض عند الكل؛ لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به يجوز تيممه (٥) عند الكل.
وقال الإمام التمرتاشي-رحمه الله-: [وفي «زيادات الحلواني»] (٦)(٧) في انتقاض تيمم المتيمم النائم المار بالماء روايتان من غير ذكر الخلاف.
-قوله:(والمراد [ماء يكفي] (٨) للوضوء)، وقد ذكرنا في أول الباب بيان هذا، وما يرد على هذا من الشبهة والجواب عنه (٩).
- قوله:(لأن الطيَّب أريد به الطاهر) أي في قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}[النساء: ٤٣]، وعن هذا قلنا: إن الأرض إذا نجست ثم جفت لا يجوز التيمم بها ويجوز الصلاة عليها لقوله-عليه السلام-: «ذَكَاةُ الأرْض يبْسُهَا»(١٠). لما أن اشتراط الطهارة في التيمم لما ثبت بعبارة النص لم يعارضه خبر الواحد.
(١) انظر: بيان مشكل الآثار للطحاوي (٦/ ٩٨). (٢) الفتاوى الولوالجية (١/ ٦٦) الفصل السابع: في التيمم. (٣) انظر: فتاوى قاضي خان (١/ ٦١، ٦٢) فصل فيما يجوز به التيمم. (٤) ساقطة من (ب). (٥) جاء بعدها في (ب) «ثم قال: وقيل ينبغي» وهي مكررة حسب السياق. (٦) زيادات الحلواني، لم أجده فيما أطلعت عليه من الكتب. (٧) ساقطة من (ب). (٨) في (ب): «ما يكفي». (٩) سبق، في باب الماء الذي يجوز به الوضوء. (١٠) رواه البيهقي في سننه (٢/ ٦٠٢) برقم (٥٢٥) باب طهارة الأرض من البول، قال: روينا عن أبي قلابة وهو من التابعين أنه قال: «ذكاة الأرض يبسها» قال ابن حجر في التلخيص الحبير (١/ ١٨٣) برقم (٣١) باب إزالة النجاسة فائدة: حديث «ذكاة الأرض يبسها» احتج به الحنفية ولا أصل له في المرفوع، ورواه عبد الرزاق عن أبي قلابة من قوله بلفظ «جفوف الأرض طهورها». وأيضًا قال: الزركشي والبخاري وابن الربيع الشيباني: «لا أصل له» انظر: الأسرار المرفوعة ص (١٢٤).