(ومن استهلّ)(١) بفتح التاء على بناء الفاعل؛ لأن المراد هنا رفع الصوت لا الإبصار ذكر في «المغرب»(٢): أهلّوا الهلال، واستهلّوه رفعوا أصواتهم عند رؤيته، ثم قيل: أهلّ الهلال، واستهلّ مبنيًّا للمفعول فيهما إذا أبصر، واستهلال الصبي أن يرفع صوته بالبكاء عند ولادته، ومنه الحديث: «إذا استهلّ الصبي ورف (٣)، وقول من قال: هو أن يقع حيًّا (٤).
(تدريس) أي: هو تعليم من حيث التقرير في أنّ له حياة لا أن تشهد له اللغة.
وذكر في «الإيضاح»(٥): والاستهلال أن يكون منه ما يدلّ على حياته من بكاء، أو تحريك عضو، أو طرف عين، وإن (٦) لم يستهل أدرج في خرقة، ولم يُصلَّ عليه، وعن أبي يوسف -رحمه الله-: يغسل، ولا يُصلّى عليه، وكذا [عن محمد](٧)، (٨) وبه أخذ [الطحاوي (٩)، وفي رواية أخرى عن محمد: أنّه لا يغسل، ولا يصلّى عليه، وبه أخذ] (١٠) الكرخي؛ لأن المنفصل ميتًا في حكم جزء لا يُصلّى عليه، فكذا لا يغسل وجه رواية أبي يوسف -رحمه الله-: أن المولود ميتًا نفس مؤمنة، ومن النفوس من يغسل، ولا يُصلّى عليه، [وكذا عن محمد، وبه أخذ الطحاوي (١١)، وفي رواية أخرى عن محمد: أنه لا يغسل، ولا يصلي عليه] (١٢)، فيجوز [ذلك](١٣) أن يكون بهذه الصفة، وما قالوا: بأنّ المولود ميتًا في حكم الجزء.
[١٥٩/ ب] قلنا: إنّه في حكم الجزء من وجه، وفي حكم النفس من وجه، فيعطي له حظ [من](١٤) الشبهين. فلاعتباره بالنفوس. قلنا: إنّه يغسل. ولاعتباره بالإجزاء، قلنا:/ لا يصلى عليه، وأمّا السقط الذي لا (١٥) يتم أعضاؤه، ففي غسله اختلاف المشايخ، والمختار: أنه يغسل، ويلف في خرقة. كذا في «المحيط»(١٦).
(١) ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩١. (٢) (٢/ ٣٨٨ - مادة "هلل"). (٣) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (١/ ٤٨٣)، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصلاة على الطفل، رقم (١٥٠٨)، من حديث جابر رضي الله عنه. قال الألباني في (صحيح وضعيف سنن ابن ماجه: ٤/ ٨): صحيح. (٤) ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٣٠، ١٣١. (٥) ينظر: الهداية شرح البداية: ١/ ٩١. (٦) في (ب): " ومن ". (٧) [ساقط] من (ب). (٨) ينظر: العناية شرح الهداية ٢/ ١٣١. (٩) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨. (١٠) [ساقط] من (ب). (١١) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨. (١٢) [ساقط] من (ب). (١٣) [ساقط] من (ب). (١٤) [ساقط] من (ب). (١٥) في (ب): " لم ". (١٦) ينظر: المحيط البرهاني: ٢/ ٢٩٨.