كان الخطيب البغدادي مكثرًا من التصنيف، وقد عُرف بذلك عند مترجميه، قال ابن عساكر وياقوت الحموي:«أحد الأئمة المشهورين والمصنِّفين المكثرين»(١).
وكان مع كثرة تصانيفه، مُجيدًا فيها، محرِّرًا لها ومتقنًا، لم يُسبَق إلى كثير منها، قال ابن الجوزي:«وصنَّف فأجاد، فله ستة وخمسون مصنفًا بعيدة المثل»(٢).
وقال ابن نقطة:«له مصنفات في علوم الحديث لم يُسبق إلى مثلها، ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخِّرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب»(٣).
وقد ذكر السمعاني أن الخطيب صنَّف ما يقارب مائة كتاب، فقال:«صنَّف قريبًا من مائة مصنَّف صارت عمدةً لأصحاب الحديث»(٤).
وذهب إلى ذلك أيضًا ابن خِلِّكان في «وفيات الأعيان»(٥).